الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

386

مجموعة الرسائل

مصالح المسلمين ، وتدافع عن شرفهم وكيانهم وحقوقهم ، ونرى تضعيفها والخروج عليها من الموبقات العظيمة ، والشيعة تراعى مع كل حكومة مصلحة الاسلام ، لم يخرج منهم من خرج في الاعصار الماضية على بعض الحكومات لكون أوليائه من أهل السنة ، ولم يتركوا نصيحة الخلفاء والأمراء سيما في ما يرجع إلى قوة الاسلام وظهور المسلمين على غيرهم . وكان الامام على في خلافة أبى بكر وعمر ناصحا لهما يشير عليهما بآرائه السديدة في معضلات الأمور ، ودخل في الأعمال الحكومية آنذاك جمع من الصحابة من شيعة الامام كسلمان وأبي ذر ، والمقداد وعمار ، وغيرهم ، وكان على في خلافة عثمان أيضا من أخلص نصحائه وأحوطهم عليه ، ولو قبل عثمان نصيحته لكان تاريخ الاسلام غير هذا . نعم ان الشيعة لا تعتبر الحكومات اليزيدية حكومات شرعية ، كما لا تعتبر حكومة الطواغيت الظالمين المستحلين لآل محمد صلى الله عليه وآله ما حرم الله ورسوله ومبغضيهم وأعدائهم من أهل النفاق حكومة شرعية ، لا تعتبر حكومة معاوية التي حاربت أمير المؤمنين عليا عليه السلام الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : ان عليا منى وانا من على وهو ولى كل مؤمن بعدي . وقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ! وقال : أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي " وقال له ولفاطمة والحسن والحسين : عليهم السلام انا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم حكومة شرعية ، تلك الحكومة التي أعلنت سب على على المنابر ، ودست السم إلى الحسن عليه السلام سيد شباب أهل الجنة ولا تؤيد حكومة يزيد الفاسق المعلن بالمنكرات والكفر ، وقاتل الحسين عليه السلام ، والمتمثل باشعار ابن الزبعرى المعروف فرحا بحمل رأس ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، والذي أباح بأمره مسلم ابن عقبة المدينة ثلاثا فقتل خلقا من الصحابة ونهبت بأمره المدينة ، وافتض في هذه الواقعة التي سودت صحائف التاريخ الف عذرا حتى ولدت الأبكار لا يعرف من أولادهن وهو الذي امر بغزو